Thursday, January 04, 2007

مملكة الطين

مملكة الطين
إهداء إلى ساحر مملكة الحزن.. ذلك الذي يعزف بقلمه فترقص آريا رقصة الوداع
..
ينزف دموعه في صمت فتنبت منها ارق ابتسامات الحزن وتتساقط دموع ناتالي زهورا زرقاء.. فيتهشم .. يتفتت .. يتحول إلى كومة من تراب كانت يوماً ما.. إنساناً
إلي احمد رمضان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في شوارع المدينة النائمة سار هو.. ومن الناي القديم في يده خرجت ألحان ساحرة.. لا اعرف أن كان يعزفها حقا.. أم أنه خبأ مشغل صغير في قلب هذا الناي, ينسج عالما خرافيا كبساط يمتد من خلفه فيحملك معه في رحلة لا ترغب أبدا في أن تعود منها..
ودون أن ادري وجدت نفسي ارتديت نسيجه الساحر وحملني بساطه و بتلذذ بدأت أمتص رحيق أنغامه فتحوله خلايا عقلي إلى عسل الأفكار.. وتتذوقه روحي فيتسلل بين جروحي ليشفيها..
اطلب المزيد فأجد بحورا منهمرة يتآكل من تحتها نسيج ألحانه ويتهتك الحلم.. فأفيق مذعورا لأجده أمامي مبتلا وقد توقف نايه عن النسج..
ومن أعلى أتى صوت أجش لرجل واقف في إحدى النوافذ بيده وعاء مازالت تتساقط منه بضع قطرات من المياه يزأر ويتحدث عن شيء ما يتعلق بالآداب ومراعاة النائمين.. اغضب وأثور.. أحاول أن اسبه فيمنعني ساحر الأنغام برقة قائلا بصوت نافس نايه حزنا..
-
يا بني.. لا تفعل كمن حارب الطواجين.
أتقصد الطواحين؟؟ -
-لا ليست الطواحين ما اقصد وإنما أتحدث عن الطواجين.. تلك الأوعية الطينية
؟؟؟؟ -
يبدو انك لا تعرف الحكاية..بتساؤل نظرت إليه وكلي اشتياق للمعرفة..فقلب نايه في يده وملأ قبضته بقليل من مسحوق أنغامه وقربه من انفي
****
مرحبا بك في مملكة الطين..هنا مرحب بك في أي وقت..ولكن بشروط...أما أن تندمج معها فتصبح وعاءا أخر من الطين.. تحيا لتأكل وتأكل لتحيا فتنجب أوعية أخرى لتأكل بدورها.. وبهذا نصنع حضارتنا..
أو لا تندمج معها إن أردت ولكن.. لا تصرخ إن أصابك طينها فجرح روحك
إن أردت أن تدخل, فعليك أن تختار... وبكامل إرادتك الحرة
ملحوظة:ليس عليك أن تخلع حذاءك قبل الدخول.. فكل ما هنا طين لا يتأثر
****
في زي اقرب للفرسان وجدت نفسي واقفا أمام البوابة الضخمة.. لا اعرف كيف
انتقلت هنا.. ولكنني كنت اعلم جيدا إنها رحلة لن تتكرر
بحثت حولي فلم أجده.. اقتربت من الباب وأمسكت بمقبضه الضخم وطرقت عدة مرات..فتح الباب أمامي على مصراعيه.. وبخطوات واثقة دخلت, فانغرست قدماي في الطين.. من اللحظة الأولي علمت أن الطين ليس مجرد اسم للمملكة.. وإنما ربما المملكة هي السبب في تسمية الطين بهذا الاسم... قدماي تغوصان في الطين.. عيناي لا تري سوى الطين.. بيوت من طين.. طيور طينية تقف على أغصان شجر الطين الذي ينتج بالطبع ثمار من..... طين.
يقطف قرد طيني إحدى ثمار الطين فتسقط منه في بحيرة الطين فتتموج أشعة الشمس الطينية المنعكسة على سطح البحيرة.. هنا تسرع سمكة طينية ضخمة بالتقاطها..ولكنها لا تجد الوقت الكافي لبلعها فسرعان ما القي عليها صياد جالس تحت الشجرة شبكة طينية..أسرعت أحاول الاقتراب منه ولكن الطين في حذاءي كان يعيق حركتي بشدة وبعد مجهود عنيف لم يعتده جسدي وصلت إليه وأنا الهث كسيارة قديمة تحاول عبور احد المطبات الطينية .
حتى تشبيهاتي تخللها الطين..
بدأت اشعر بمذاق الطين في داخلي فسألت الصياد الطيني الجالس تحت الشجرة.
مهلا... هل قلت صياد طيني؟؟؟
بالفعل هو طين بكل ما في الكلمة من طين... لا ليست مجرد طبقة تغطي جسده, وإنما هو بالفعل طين خالص.. نظرت لعينيه في محاولة مني لأسترق النظر عبر نافذة روحه... لكنني لم أجد أي اثر للروح..انه طين يعلوه طين بداخله طين والمزيد من الطين المغلف بطبقة رقيقة من الـ..... الطين طبعا
آثرت الابتعاد وتركته يكمل صيد السمك الطيني وبداخلي ألف سؤال... ولكن قطع تساؤلاتي بعض الطين الذي اخترق أذني ولوث عويناتي.. فأسرعت امسح الطين عنها قبل أن يلوث عقلي وبدأت أشاهد الناس.. سكان هذه المملكة هم أشكال متعددة من الأوعية الطينية.. أوعية تأخذ الأشكال النسائية الرقيقة بينما أوعية أخرى خشنة ضخمة.. والكثير من الأوعية الصغيرة تجري هنا وهناك تتقاذف الطين وتلعب وتلهو مثيرة حولها فوضى هائلة.. في الطين
لاحظت من أشكالها أن بعض هذه الأوعية محلية الصنع و بعضها مستوردة ولكنها تشترك جميعا في صفة واحدة.. أدركت دون أي تفكير إنها كلها من طين.لا توجد ألوان.. الطين يسود كل شيء.. حاولت الإنصات فلم أسمع سوى صوت حديثهم الذي يشبه تهشم أوعية طينية..لا يوجد هنا ما يستحق الرؤية.. ليس هناك جديد.. هم أوعية طينية تأكل الطين وتتكاثر فينتج المزيد والمزيد من الطين..ولكن.. اسمع بعض الألحان الخافتة.. واهنة إلي درجة إنها تكاد تكون غير مسموعة.. أحاول التوصل إلي مصدرها فأبحث بأذني.. ولكن عيني تخبرني برصدها للون وحيد صادر من تلك النافذة هناك..اقتربت منها أكثر وبدأت استنشق عبير الصوت البنفسجي الهادئ.. طوال سنين عمري لم اسمع أبدا ما هو في رقة ما اسمعه ألان..قررت أن أتسلق شقوق الجدار الطينية لأشاهد مصدر الصوت.. وخلف قضبان النافذة الطينية وجدتها هي....طاقة صافية.. جالسة تبكي فتسقط دموعها على الطين لتتحطم إلي أنغام متناثرة تنتشر حولها كطيور فضية.. تعكس على أجنحتها لون الحزن الطيني.. ويتكاثف الطين حول اجنحتها فتتهشم و تموت الطيور الجريحة في صمت..... أنغام دموعها العذبة أذابت قلبي..كيف لا يذوب الطين من حولها فيتحول إلي حديقة من الحياة بفعل هذه الدموع.؟؟؟ ولكنه طين.. لا يرحم
وتساءلت بداخلي - دون أن أجرؤ على ترجمة السؤال إلي صوت يلوث قدسية أنينها- عن سر كثافة هذا الحزن الذي ربما كان أقدم من رجل الكهوف وعادت عيناي تثبت أنها الأسبق دائما إلي الحقيقة..فقدمت لي تلك الصورة المجسمة كإجابة على سؤالي..كانت الفتاه جالسة على عجلة طينية تجتهد في صنع مفتاح طيني.. ومن ثقب في روحها تتساقط أيام العمر كقطرات بين الطين.. تحاول الفتاه منع الطين من ابتلاع القطرات, فتضيع بضع قطرات أخرى من حياتها في المحاولة.. تضاعف مجهودها لتنتهي من صنع المفتاح قبل أن تنفذ حبات ساعة عمرها الرملية فيضاعف المجهود تساقط حبات الرمل...ودون تفكير علمت أن ذلك المفتاح هو مفتاح خلاصها...تحاول أن تنسى ما يضيع من عمرها هباءا وتكمل عملها في صنع المفتاح.. فأبحر أنا بسفينة دون قلاع في بحور عينيها.. ولكن.. يدخل هو
سجانها, وبيده وعاء طيني.. يتابع عملها في صنع المفتاح باهتمام ثم يسكب محتويات الوعاء الطيني عليها.. كل هذا الكم من الطين يغطي تلك الجميلة فتتلوث كل ذرة في كيانها بالطين الذي يجف بسرعة..يطبق الطين عليها.. فتختنق.. وتختنق.. وتختنق...... وتصرخ روحها ألما فيحطم الألم الطين المتجمد حولها.. يخدشها وتنجرح أعماقها فتنزف لألىء ثمينة تسقط فيبتلعها الطين بوحشية..كدت اصرخ طالبا الرحمة بتلك الرقيقة..لكنها تمسح أخر قطرة لؤلؤ على وجنتها وتعود لعملها في صنع المفتاح وقد ازداد الثقب في روحها اتساعا.. هنا قررت أن اقترب منها.. أن أحاول مساعدتها..ولكن..أفقت من سقطتي بعد أن تحطمت كتلة الطين التي كانت تحملني.. ولولا سقوطي فوق الطين لما بقي مني ما يكفي كي يستشعر أنغامها المتساقطة فوقي بينما هي تطل من النافذة.. حاولت أن اعدل من وضعي وباجتهاد امسح الطين الذي لوث ملابسي..استشعر وجودها بقوة فأنظر الي النافذة لأجدها تنساب من بين القضبان بنعومة فيخدش الطين هالتها البنفسجية وتضيع قطرات أخرى من طاقتها...ولكنها تنجح أخيرا في التسلل خارج القطبان.. وبنعومة تنزل إلي الأرض.. واقفة أمامي تمدني بالطاقة المتدفقة من عينيها.. تمد يدها فتتحسس وجهي.. تضغط عليه برفق..تقترب مني أكثر وتنظر في عيني بعمق وبمنتهى الرقة تضع إصبعها الأملس الرقيق في عيني..فيطلق فمي صرخة متأوهة -لابد إنها جرحت أذنها الرقيقة- فانسابت مبتعدة عني...
- لا تخافي..
اقترب منها والمس بيدي كفها فتتموج طاقتها بلمستي.. تهدأ وتلين بين يدي..أحاول أن أطمئنها بلمستي فتمدني هي بشلال من الاطمئنان.. تذوب في كفي فتتخللني وتمتزج بأعماقي..نتبادل الأحلام عبر اتصال الروح.. فيقطع الاتصال صوت باب حجرتها يفتح, فتنساب من بين يدي في نعومة.. لأجدها أصبحت في حجرتها دون حتى أن أدرك إنها لم تعد بين يدي..ومرة ثانية اكرر الخطأ فأصعد إلي نافذتها بنفس الطريقة..بداخل الحجرة كانت تقف معها إحدى تلك الكائنات الطينية, لكنها تبدو مختلفة..بريق طفيف من روحها كان يبدو خلف قناع عينيها الطيني.. كانت ـ تلك الطينية المختلفةـ تنصحها بالاستسلام.. تمسك بوعاء طيني مملوء بالطين وترجوها أن تشربه.. فترفض ملاكي وما أجمله من رفض..تبكي بدموع الألحان, وتجمع بعض الدمع في يدها فتمسح به وجه الطينية فيكشف من خلفه مخلوق جميل..تتألم الفتاه الطينية وترجوها أن تتركها فقد رضت بأن تصبح منهم..لديها أوعية صغيرة عليها أن تربيهم على التعاليم الطينية الصحيحة.. مغللة هي بثلاثة قيود طينية تحتم عليها أن تقتل الروح بداخلها فتصبح طينا راضيا.. لا تتألم.. لا تفرح.. كأي طين لا يشعر..تشرب الطين بداخل الوعاء فيكتسي ذلك الجزء المكشوف من وجهها بقناع الطين.. ثم ترحل بخطوات ثقيلة..فتلتفت هي إلي وتنساب من بين القضبان.. ونعود سويا إلي الأرض.. ولكن..لم لا تهرب طالما في استطاعتها المرور من بين القضبان ؟؟
تسللت ريح أنغامها الساحرة إلي عقلي قائلة....
- لحظات عمري هي حبات رمل محبوسة في تلك الساعة الرملية المقيدة هنا.. أتسلل أنا أحيانا.. ولكن يظل عمري مقيدا هنا.. عودتي لسجني حتمية, إلي أن انتهى من صنع مفتاحي.. أو أسلم روحي فاترك طيني يخنقها..
تساءلت بداخلي واندفع السؤال من بين شفتاي: تلك التي رأيتها معك.. مازالت لم تتحول إلي طين كامل بعد.
- طالما لدينا روح فنحن في الم دائم.. ولذا اختارت هي بإرادتها أن ترتاح من الم الإحساس.. ككل أهل المملكة اللذين اختاروا التخلي عنها بأفراحها وأحزانها وآلامها.. فكسا الطين المملكة كلها إلي أن تطين قلبها ففقدت كل إحساس.
ثم نظرت إلي وتحسست أناملها الناعمة وجهي.
كان رنين صوتها يسبح في أعماقي بنعومة فأشعر بخفة الطير... يحملني معه إلي مساء بعيد لا يشبه ليالي هذه المملكة المقيتة...إلي ليلة يزين سماءها قمر خجول توارى ثلاثة أرباعه أمام جمال فاتنتي فبقي هلال ساحر يرقص على أنغام أنفاسها فيبكي بدموع فضية تتناثر حوله في كل مكان كنجوم حقيقية لا تشبه الطين في شيء... لحظات مرت لا اعرف عددها.. أيام كانت أو أعوام.. لا يهم ألان..هي معي وأنا معها.. في عينيها غرقت دون أدنى رغبة في المقاومة.. ولشفتيها بحت بأسرار الكون..كنت انقل إليها ما بداخلي بالكلمات فتجيبني لمساتها بلغة تنتحر أمامها كل الكلمات...وعندما حاولت أن ادخل معبدها.. منعني ذلك الحاجز الأبدي.. برفق ضغطت عليه فارتجفت هي بين يدي.. طمأنتها بلمساتي الهادئة فأنهار الحاجز مفسحا الطريق لأكون أول من يدخل مدينتها المقدسة...انسابت مع خصلات شعرها ألوان الغروب.. وسالت على مذبحها قطرات الحياة..ارتج الكون من حولي.. واختفت كل الألوان.. لم يعد للمعنى معنى.. فألقيت بسيل مشاعري إليها.. فحفظتها هي بعناية في قدس الأقداس.. وقدمت حبي قربانا.. فوضعته تاجا على قلبها..سويا عدنا إلي سجنها.. سأساعدها على إتمام المفتاح كي نترك كل هذا الطين فنحيا سويا في عالمي حيث الألوان والأحلام..وبكل ما لدي من قوة أدير عجلة الطين وتشكل هي بيديها أخر أجزاء المفتاح..انتهى المفتاح.. وبدأت الحياة..حياتها التي استمد منها حياتي.. تواريت أنا خلف جدار الطين ..وبأنغام تحلق بأجنحة الأمل فلا يعوقها شيء ولا يقف أمامها أي طين نادت حارسها..دخل هو فأعطته المفتاح.. سيتحرر عمرها ليبدأ عمري معها.. وتشبثت أحلامي بكل قوتها في المفتاح بيده..
بلا مبالاة ألقى حارسها المفتاح أرضا ودهسه بقدمه..فتفتت قطعا صغيرة تناثرت فأسقطت كل الأنغام المحلقة.. وقتلت في محراب عينيها الحلم..سألته أميرتي بصوت كسير عن ما فعله..
وببساطة قال مشيرا إلي :هو ساعدك على إنهاء المفتاح.. نحن لا ننخدع.
خرجت من خلف الجدار اصرخ ملتاعا : لا بل هي قامت بصناعته وحدها أنا فقط ساعدتها على إنهاءه توفيرا لبعض قطرات العمر..
نظر لي دون اهتمام وتجاهلني موجها كلامه لها بملل: على كل حال سواء أنهيتيه وحدك أم لا.. فلا تفكري في الخروج من هنا..ماذا سيقول الناس لو سمحت لك بالخروج؟ اتريدين هدم المملكة؟
دعي تلك التفاهات فهناك أواني طينية عليك أن تهتمي بها..
أدار ظهره لنا وغادر دون اهتمام..لم احتمل ما فعله بي وبها فالتقطت قطعة من الطين وقذفته بها فأبتلعها جسده ببساطة واندمجت معه..نسيت انه طين لا يتأثر....هجمت عليه اركله وأحاول ضربه.. لكنه طين لا يشعر..وكل ضربة كنت أصوبها له يتناثر الطين من حوله فيؤذي فتاتي الرقيقة..أنا لا افعل سوى أن أزيد آلامها..وماذا يمكنني أن افعل وهم يسيطرون على حياتها؟؟حاولت خطفها من بينهم.. حاربتهم.. بكل الوسائل حاربتهم.. ولكن كيف أؤثر في من لا يتأثر؟؟؟
عندها علمت أن على أن أتوقف..ولكن تدفق حبها في قلبي لا تقدر حواجز الكون أن تجبره على التوقف..تتسرب الطاقة من ثقب روحها أكثر فأكثر فألتقطها بين كفي واقذف بها إلي السماء فتتجمع جميعها في نجمة واحدة لامعة تتألق بنسماتها البنفسجية..بامتنان تنظر لي فتشكرني أعماقها على منحها وطن تذهب إليه.. من ألان لن تغرق طاقتها في الطين..اجلس بين يديها تتسلل أناملها في شعري بتوتر فتخبرني بما لم ينطقه لسانها..يهمس خفوت عينيها بما لم يعترف به قلبي..أضمها بين خلاياي لأمنحها الدفء فتنفلت ذراتها من بين يدي, وبسقوط أخر حبة رمل تتسرب أخر قطرة من روحها فأجمعها في قلب قلبي وانفخ فيها فتحملها نسمات حبي إلي قلب النجمة في السماء لتتحد معها وتتألق بدفء حُر لا يقدر أي طين على الاقتراب منه..فأحتويها في قلب عيني ويحتضنها جفني برقة..افتح عيناي مرة ثانية فتتألق النجمة أكثر وأكثر, فيداريها وجهه هو..ساحر الألحان ذو الناي القديم..
انظر حولي فلا أجد سواي أنا وهو في شارع مدينتي...- ولكن.. أين هي؟؟؟
اجابني : أخبرتك يا بني إلا تحارب الطواجين.
- وهي؟؟
لقد أهديتها أنت حلما, فمنحتها الحياة.. ومنحتك هي الأمل... لا تحزن للفراق فكل شيء إلي زوال...قالها وأكمل سيره مبتعدا عني وقد عاد ينسج بالناي خيوط من الألحان , التف بها شاب أخر وابتعدا عن مرمى بصري فلم اهتم...اشعر بالألم يمزقني بسكين من طين.. فتتساقط قطرات الندى من النجمة البعيدة ويهمس عطرها بأرق لمسات الحنان....ربما زارتني كل ليلة فنبحر سويا في عالم الأحلام...ربما....ولكن المؤكد أنها ستظل حية في كل خلية من كياني..قلتها وأنا انظر للنجمة التي ازداد تألقها البنفسجي في السماء.. فبدت كشمس صغيرة..أو كقطرة طاقة صافية.....
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شكر خاص لإدارة مملكة الطين على منحهم جميع التسهيلات الممكنة كي يخرج العمل بصورة لائقة
واتوجه بخالص الشكر والتقدير للسيد المبجل المحترم احمد صبري غباشي( وفي مقولة أخرى ادهوم الفطير) لمجهوده الجبار في التصحيح اللغوي بداية من الفاعل وحتى الفصلة المنقوطة....

4 comments:

ياسر خاطر said...

القصة بصراحة تحفة

انا مش عارف انتي جت لك فكرته ازاي ابدا

بس اكتر حاجة استغربت لها الاهداء في الاول!!!

DaddoooN said...

غريبة شوية ان حد يزورني هنا
بس دة مش معنها اني انسى واجب الضيافة.. نورتنا
الفكرة ياسيدي تقدر تقول اني حسيتها زيادة شوية في يوم مطين بطين
والاهداء لكاتب عزيز عليا كان اسلوبه سبب من الاسباب الي دخلتني في الحالة اللي طلعت الشكل دة في الاخر
وثانك يو يافندم مرة تانية على وقتك

ياسر خاطر said...

ايوة ايوة هاقلع الجزمة الول على باب المدونة عشان الطين مايبهدلش السجاد

مسترغبة ليه بس ان حد زارك هنا؟؟؟

احناالمفروض نعمل استراحة هنا على طريق المدونات :P

وبعدين ماما داليا ماتشكرنيش على حاجة انتي تطلبي وبس

DaddoooN said...

ايه دة!! انت طلعت ياسر
وصلت هنا ازاي
غريبة اوي
انت مشغل بصاصيل في الشبكة العنكبوتية ولا ايه