Sunday, September 26, 2010

بيت المرايا


بين المرايا ولدت.. وبين المرايا نشأت.. وبين المرايا عشت في زحام الانعكاسات...

لم اكن لأصرخ عند ولادتي لو كنت اعلم حقيقة انني ولدت في مكانٍ يحلم الاطفال بزيارته ولو مرة كل شهر
يتحمسون ويتقافزون إن وعدهم والدهم باصطحابهم اليه لو نجحوا بتفوق
هنا حيث الجميع يضحكون ويلعبون , حيث العيد كل يوم, حيث ترسم البالونات قوس قزح وتجتهد الالات في نسج غزل البنات ويتقافز الفشار مفرقعا كبمب العيد..
حيث الطابور طويل لا ينتهي على شباك السعادة..
هنا في الملاهي
في المدرسة كنت دائما اسمع من زملائي كلمة ((يابختك)) فأسأل عقلي: لماذا؟ هل تختلف بيوتهم عن بيتي؟
انا اعيش في بيت المرايا
في قلب صخب مدينة الملاهي.. استقر انا في بيت المرايا البللوري الهاديء
العب وامرح مع انعكاساتي
انعكاسي في تلك المرآه هناك بدين دميم وفي مرآه اخرى ارى انعكاسي طوييل مضحك

وذلك الانعكاس هناك انفه ضخم افطس وفمه واسع يكاد يبتلع المرآه
اما هذا الانعكاس الاشعث (راس العبد) فلن العب معه اليوم..
كنت اتعرف على نفسي بعين المرايا التي اختلفت رؤاها غالبا بين البدانة والقبح والغرابة واحيانا الهبل, ولكنها ابدا لم تتفق على الجمال
فعلمت انني وانعكاساتي نخلو منه..
لكنني ابدا لم احزن على افتقادي الجمال الشكلي فقد كنت دائما اعلم ان موهبتي الحقيقية تكمن بداخلي, ايماني وثقتي ان العالم هو المرايا من حولي وما اراه بها هو لاشيء سوى الحقيقة جعلني انا نفسي اتحول الي مرآه..
كنت اعكس للناس مايحبون ان يروه بأنفسهم, واحيانا اكشف لهم ماخفي عنهم..
كنت ارى تفاصيلهم بدقة واحللها وافكر بها واسرح مع تركيباتها البسيطة لدرجة التعقيد..
لكنني ابدا لم أر نفسي الا من خلال المرايا..
لا اعلم كيف ولا متى حدث ولكن انعكاساتي التي اعتدت اللعب معها لم تعد تبهجني
اصبحت راسخة بداخلي, مبعث على حزن خافت عميق مع لمحة حنين..
ربما حدث هذا يوم عدت من المدرسة وبداخلي الف الف سؤال..
يومها تعلمنا ان المرآه المحدبة تقرب الاجسام بينما المقعرة تبعدها
وان الصورة في المرآه غير حقيقة وربما احيانا..
مقلوبة
عالمي كله واعتقاداتي اهتزت بحقيقة واحدة.. فلم اعد اعرف ايهم اصدق.. مايراه العالم.. ام ماتراه المرايا, وشعرت ان انعكاساتي تنظر لي باستهزاء..
تتغذى على حيرتي وتلتهمني بأعينها الثاقبة فتغرقني في عالم من الغربة والاوهام..
في بحر اللا حقيقة.. تحبسني امواجه الهائجة فتتناثر قطراته وتحجب عني الرؤية بلونها القرمزي..
لم افق الا وقد غطت الدماء يدي ومن حولي تناثرت انعكاساتي في قطع المرايا المتناثرة تطاردني وتحاول التهامي..
لا اعرف أكان الرعب ام ذلك الشعور بالاختناق هو مادفعني للهروب..
عندها قررت ان اهجر بيت المريا..
لم اعد اصدق في اي شيء بعدما فقدت ايماني بما نشأت عليه.. وبدأت اشك ان كنت اشبه انعكاساتي, وقررت ان احطم كل المرايا وارسم صورتي لنفسي كما احب ان اراني , وليس كما تراني المرآه.
خرجت الي العالم المفتوح وعلمت ان هناك اكثر مما تحتويه مدينة الملاهي.. رأيت الاختلافات وفي الاختلاف رأيت التشابه..
اصبحت أعين الناس من حولي تعكس تلك الصورة الجميلة التي رسمتها لنفسي بنفسي
لكن بداخلي دائما كانت تلك الانعكاسات البدينة الحزينة المضحكة والمنفرة احيانا.. تبعث على الحنين
حنين دفعني اليوم الي العودة لمدينة الملاهي.. ولكنني ابدا لم اتوقع ان اجدها اطلالا مهجورة..
في يوم ما توقفت الالات عن بث البهجة في نفوس الاطفال.. وحل الجمود محل السعادة..
هناك لازال يمكث بيت المرايا كما كان..
احاول جر قدمي جرا الي حيث منبت رأسي.. الي بيت المرايا.. ذلك المكان الذي كنت يوما استقر فيه بأمان العب وامرح مع انعكاساتي..
مكانه كما هو مثلما تركته..
فقط مكانه...
اما البيت نفسه فهو بارد موحش تهشم كل شيء به..
هل انا حطمته الي هذه الدرجة؟؟
هل رحل الدفء والهدوء والامان يوم رحلت انا عنه؟؟ ام انه كان وهما مثل تلك الانعكاسات..
فقط الانعكاسات هي مابقي من بيت المرايا
في عشرات القطع المهشمة من حولي تتابعني الانعكاسات .. تحاصرني وتتخللني.. تلك الانعكاسات البدينة الحزينة المضحكة والمنفرة احيانا.. تستقر بداخلي, فتبعث على حزن خافت عميق مع لمحة حنين..

الحنين الي يوم كنت اعيش في مكانٍ يحلم الاطفال بزيارته ولو مرة كل شهر
يتحمسون ويتقافزون إن وعدهم والدهم باصطحابهم اليه لو نجحوا بتفوق
مكان فيه الجميع يضحكون ويلعبون , حيث العيد كل يوم, حيث ترسم البالونات قوس قزح وتجتهد الالات في نسج غزل البنات ويتقافز الفشار مفرقعا كبمب العيد..
حيث الطابور طويل لا ينتهي على شباك السعادة..
مكان فيه تولد السعادة كل يوم.. وابدا لا تموت
مكان لي فيه بيت حقيقي..

Tuesday, August 31, 2010

احاسيس قديمة تراودني كل فترة فأنسى عمري الحقيقي واشعر كأني طفلة.. واحيانا مراهقة
وقتها فقط اشعر بحق
لا اعلم السبب ولكنني اصبحت اشعر انني لا اشعر
ولكنه في حد ذاته شعور
فقدت شغفي واستمتاعي بكل شيء حتى القراءة
ناهيك عن الكتابة التي فقدتها منذ زمن اصلا
خلينا في القراءة
احاول ان اجبر نفسي على القراءة (بالعافية)ودائما اصبحت احصل على نفس القراءة
ماتقرأه عينان لا يستوعبه عقلي
وكان (الوصلة) بين مخي وباقي الاعضاء بتهنج
النخاع الشوكي مش شايف شغله ليه مش عارفة
وبما اني بطلت اعرف اكتب هقفل

Tuesday, June 29, 2010

مقدمة لحاجة

امس راودتني فكرة وظلت تلح على عقلي باصرار وهذا حدث جليل لسببين اولهما ان معناه الرغبة في الكتابة والتي اصبحت نادرا ماتحدث والثاني انني مابفكرش اساسا.. انا عارف
ولكنني اخترت الحل الامثل ونمت
والان احاول باستماتة تذكر الفكرة.. ولكن كما تعلم وانت سيد العارفين تذكر الاشياء هو نشاط غير مفهوم لا تمارسه خلايا مخي غالبا
اتعلم ان تواجدك معي ورؤيتك لأفكاري هما منبع الهام (فكرني اطلب الحاجات من الهام) لاينتهي لمشاعري وافكاري
اوعى بأة مش عارفة اكتب منك.. هش بعيد
افتكرت الفكرة
عن الاحلام.. وليست احلام النوم هي ما اتحدث عنه وانما احلام اليقظة
هتفرج على الفيلم وارجع ااكمل
I hope..

Saturday, June 26, 2010

انا خايفة

مرعوبة
من كل حاجة
من البوليس والحكومة والماسونين وبكرة
ومن نفسي
انا عايزة اناااااااااااااااااااام
انت فيين؟

Thursday, May 06, 2010

هاكونا ماتاتا

هاكونا ماتاتا
حكمة نغمها لذيذ
هاكونا ماتاتا

ارمي الماضي اللي يغييييييظ
انساه والمستقبل, اديه كل التركيز
هذا هو البهريز.. الفلسفي
هاكونا ماتاتا


بس قبل مانرمي الماضي اللي يغييظ ياولاد لازم نتحمل مسؤلية افعالنا الاول علشان مانبقاش زي سيمبا.. الاسد الملك, بس عايش حياه خنزير وبياكل حشرات.
*مع الاعتذار لبومبا.

Wednesday, May 05, 2010

مابلاش نتكلم في.. قواقع

بدأت انسج حولي قوقعتي الخاصة من نسيج الندم والاسف واليأس وخليط من الخوف الممتزج بمرارة الالم والحلو كوكتيل المشاعر السلبية المثلج.

وبرغم محاولات الامل المستميتة لابقاء القوقعة مفتوحة قبل ان تلتهمني بالكامل الا ان احلام الانتحار اصبحت تراودني بكثرة واصبحت هي مبعث السعادة الوحيد..
تحولت زيارات اقرب الناس لي في الحلم.. كوابيس, بينما الراحة في احلام قطع الشرايين او الاستلقاء على القضيب في انتظار القطار.

دائما كان شعاري (لما اندم على حاجة عملتها احسن من اني اندم على حاجة ماعملتهاش)

وادي النتيجة بدون كلام ولا نأورة:
الان انا نادمة على كل حاجة عملتها او ماعملتهاش.. ولو منحت فرصة واحدة للتغيير لغيرت كل قراراتي التي اثبتت فشلها وبنجاح ساحق.
وربما غيرت نفسي بالكامل.. والدستور ايضا ولكن هذه قضية اخرى.
تراودني جميع الافكار الحالمة الرائعة بداية من الة الزمن والعودة لتغيير الماضي مرورا بقلم (مين ان بلاك ) العبقري وانتهاءا بالتخلص من مصدر تعاستي الاساسي: ((انا))

وبعد تفكير عميق اقف الان فوق اعلى قمة للفشل لأقر وبكامل قوايا العقلية انني ارغب في محو ذاكرتي و ذاكرة من حولي من ذكرياتي. حتى وان كان الثمن محوي بالكامل من الوجود, مستعدة لدفعه و بمنتهى الرضا.

مجرد حل يائس يدل على مدى التشوه الذي احدثته انا بداخلي وبكل فخر.


قطرة الامل الوحيدة انني مازلت اطمع في كرمك
اردت فقط تسجيل ذلك وكل خلية في تصرخ لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

ياودود ياودود ياودود ياودود ياودود ياودود ياودود

ياحي ياقيوم, برحمتك استغيث, اصلحلي شأني كله, ولا تكلني الي نفسي طرفة عين ولا ادنى من ذلك.

Tuesday, April 13, 2010

هل كانت ميدوسا شريرة؟


هل كانت ميدوسا شريرة؟؟
ما اعرفه عنها من الاساطير وجميع الحكايات والالعاب والافلام والتوابيت الي تناولت في موضوعها ميدوسا بطريقة او بأخرى ان نظرة من وإلى عينيها كفيلة بالقضاء على صاحبها واحلامه واماله وتحويله الي تمثال حجري جميل يجسد كل معاني الالم والاسى طيلة مابقي له على وجه الارض.
ولكن..
هل كانت نيتها القتل.. هل تستمتع بتحويل الكائنات الي حجر.. وهل تقصد ذلك اساسا؟
ماذا لو كانت طبيعتها هي لعنتها؟
ربما كانت ميدوسا مجرد مخلوق مسكين وحيد كلما شعر او اقترب من احد حجره.. وربما حاولت اصلاح ما افسدته فاقتربت اكثر ولمست ضحيتها لتجدها تتحطم بين يديها.. ولا يسعني تخيل حجم الالم بداخلها ان كان هذا حالها..
هل كانت ميدوسا فعلا شريرة؟
ام انها مجرد مخلوق بائس حكم عليه حكم اغريقي بأن يصبح مصدر الالم لكل من احبه بحكم الطبيعة
لا اعلم ان كانت ميدوسا فعلا شريرة ,ولكنها بالرغم من ثعابين رأسها.. صعبانة عليا

Saturday, March 27, 2010

!!في ليلة عشق

ومن ليليتها وقلبي مش طايق حنانه
ومن ساعتها وهو مش نايم مكانه
سهران في ذكرى احلى ليلة من زمانه
داير يدور ع الي راحوا وع الي كانوا